محمد بن علي الشوكاني
307
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
بعده ( سليم بن سليمان بن سليم ) وكان مولده سنة 929 تسع وعشرين وتسعمائة وجلوسه على التخت سنة ( 974 ) وموته سنة 983 ثلاث وثمانين وتسعمائة ، وقد ذكرت هؤلاء الثلاثة السلاطين هنا لكونهم جميعا متّفقين في حرف الاسم . 187 - سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن محمد ابن أحمد بن قدامة القاضي تقيّ الدين « 1 » ولد في رجب سنة 628 ثمان وعشرين وستمائة وسمع من كريمة والحافظ الضياء وقرأ في الفقه على جماعة ، وتميز في الحديث وجدّ واجتهد وشارك في سائر الفنون وحدّث وهو شابّ ثم تكاثروا عليه بعد ذلك وحدّث بالكثير ، وتخرّج به جماعة وولي القضاء عشرين سنة فاشتهر بالعدل وعدم المحاباة والتصميم على الحق ، ولما وقعت محنة ابن تيمية وألزم الحنابلة بالرجوع عن معتقدهم تلطّف صاحب الترجمة وما زال كذلك حتى سكنت الفتنة ، ولم يزل على حاله الجميل حتى توفي في ذي القعدة سنة ( 715 ) خمس عشرة وسبعمائة .
--> - ونزوله وادي حماة وبه نهر يسمى العاصي فسمع النواعير وهي السواقي تنزع الماء من ذلك النهر فقال : نواعير في وادي حماة تجاوبت * تهيّج مني بالبكا مدمعي القاصي وإني على نفسي لأجدر بالبكا * إذا كانت الأخشاب تبكي على العاصي ومما ينسب إليه البيتان المشهوران وهما : الملك للّه : من يظفر بنيل غنى * يسلبه عنه ويضمن بعده الدركا لو كان لي أو لغيري قدر أنملة * من التراب لكان الأمر مشتركا وكان الأحرى بالمؤلف أن يفرده بترجمة مستقلة لأجل هذا الشعر . وقد قيل إن القادم إلى الشام والمشهور بالشعر هو السلطان سليم بن بايزيد لا ولد ابن سليم واللّه أعلم . حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) . ( 1 ) الأعلام ( 3 / 124 ) . والدرر الكامنة ( 2 / 146 - 147 رقم 1837 ) . ومعجم المؤلفين ( 1 / 787 رقم 5842 ) .